فهرس الكتاب
بكونهم في النار أيامًا، فهؤلاء (1) لم يشقوا شقاء من يدخل النار على التأبيد ولا سعدوا سعادة من لا تمسه النار.
وقيل: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} وهو (2) ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه (3) قال: ليأتينّ على جهنم زمان تطبق أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابًا فيأمر الله النار فتأكلهم (4) .
وقال الشعبي: جهنم أسرع الدارين عذابًا وأسرعهما خرابًا (5) . ولهذا قال في الجنة {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) } [هود: 108] ولم يقل مثله في النار.
وروي عن الدهان وجه فيه جواب المسألتين (6) : وذلك أنه جعل {مَا} للنفي، و {إِلَّا} جوابًا له على تقدير: لاتدوم السموات والأرض إلا مقدار ما شاء ربك، قال: ويكون المعنى: يدخلونها (7) عن قريب (8) .
(1) في (أ) : (وهؤلاء) .
(2) لم يرد حرف الواو في (د) وجاء فيها (هو) فقط.
(3) سقطت (أنه) من (ب) .
(4) أخرجه الطبري 12/ 582 من قول عبدالله بن مسعود وليس ابن عباس رضي الله عن الجميع.
وعد الطبري (تَخْفِق) بدلًا من (تطبق) .
(5) أخرجه الطبري 12/ 582 عن الشعبي، وعنده: (عمرانًا) بدلًا من (عذابًا) .
(6) في (ب) : (جواب المسلمين) .
(7) في (ب) زيادة واو: (ويدخلونها) .
(8) لم أجد هذا القول في المصادر التي بين يدي، والدهان: لقب لجماعة من أهل العلم، منهم: أبو الحسن عبدالجبار بن عبدالوهاب النيسابوري (مترجم في «سير أعلام النبلاء» للذهبي 20/ 46) ولم تذكر سنة وفاته، ويمكن أن يكون: أبو نصر عبيدالله بن أبي عاصم الهروي الصوفي ( «السير» 20/ 169) المتوفى سنة (539 هـ) ، ويمكن أن يكون: أبو محمد سعيد بن المبارك البغدادي النحوي وهو أشهرهم، وله تصانيف في النحو، منها «شرح الإيضاح» لأبي علي الفارسي، وللكرماني مختصر لهذا الكتاب أيضًا، وقد توفي سعيد هذا سنة (569 هـ) ، وهذا متأخر عن الكرماني، وهو مترجم في «السير» 20/ 581، فالله أعلم أقصد الكرماني أحدهم أم غيرهم.