فهرس الكتاب
وهذا يدفع قول صاحب النظم (1) .
{قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ} عقدًا مؤكدًا بذكر الله.
جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما: حتى تحلفوا لي بحق محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين أن لا تغدروا بأخيكم (2) .
{لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} إلا أن تهلكوا جميعًا.
قتادة: إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك (3) .
ابن عيسى: {أَنْ يُحَاطَ} : محله نصب (4) ، لأنه مفعول له.
{فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ} عهدهم.
ابن عباس: حلفوا بمنزلة محمد -صلى الله عليه وسلم- (5) .
{قَالَ} يعقوب {اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66) } شاهد، وقيل: كفيل حفيظ، وقيل:
{وَكِيلٌ} : ضامن للقيام على ما أسند إليه.
(1) سبق إيراد قول الجرجاني صاحب النظم قبل قليل، وإنما يندفع قول صاحب النظم باعتبار أن أخاهم معهم والبضاعة معهم، بينما ذكر صاحب النظم أنهم جعلوا شمعون رهينة عند يوسف عليه السلام.
(2) ذكره الثعلبي (382) ، وفيه جويبر بن سعيد الأزدي، ضعيف جدًا كما في «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 143) .
ثم إن الحلف بغير الله تعالى أو أسمائه أو صفاته لا يجوز، ولذلك كان الوارد في أكثر التفاسير أنهم حلفوا له بالله، وهو الصحيح من جهة السياق اللغوي في الآية كما بينه الواحدي في «البسيط» (ص 542 - 543) ، وقال الألوسي 13/ 14: (الظاهر عدم صحة الخبر) .
(3) أخرجه عبدالرزاق 1/ 325، والطبري 13/ 235 - 236، وابن أبي حاتم 7/ 2167.
(4) في (ب) : (موضعه نصب) .
(5) سبق قبل قليل التعليق على أثر ابن عباس، وبيان ضعفه.