فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 3779

{وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} أحذره عليكم، يريد أن المقدور كائن وأن الحذر لا ينفع من القدر.

{إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) } جمع بين الواو والوفاء في عطف الجملة على الجملة لما تقدم (1) الصلة وهي (عليه) .

{وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ} كانت لمصر أربعة أبواب فدخلوها متفرقين.

{مَا كَانَ يُغْنِي} دخولهم من أبواب متفرقة.

{عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} صَدَّقَ اللهُ نبيه يعقوب في قوله {وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} .

قوله: {إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ} حزازةً وهَمَّة (2) {قَضَاهَا} قضى تلك الحاجة، وهي تفريقهم خوف العين أو خوف الحسد أو رجاء أن يلقوا يوسف.

{وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ} ذو يقين ومعرفة بالله، وقيل: معناه: ليس يعمل على جهل بل على علم، وقيل: كان عاملًا بعلمه (3) .

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (68) } أن يعقوب بهذه الصفة، وقيل: لا يعلمون ما يعلم يعقوب.

{وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ} أنزله في الموضع الذي يأوي إليه (4) وخلا به دونهم، وقيل: ضَمَّهُ إليه وأنزله عنده، وقيل: اعتنقه وبكى.

والإيواء: تصيير الشيء إلى المأوى الذي يأوي إليه.

{قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ} اعترف له بنسبه، وقال له: لا تخبرهم بما أخبرتك.

(1) في (ب) : (على ما تقدم) .

(2) قوله: (حزازة وهمة) سقط من (د) .

(3) في (ب) : (عاملًا به) .

(4) في (د) : (يأوي فيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت