فهرس الكتاب
{وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} أحذره عليكم، يريد أن المقدور كائن وأن الحذر لا ينفع من القدر.
{إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) } جمع بين الواو والوفاء في عطف الجملة على الجملة لما تقدم (1) الصلة وهي (عليه) .
{وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ} كانت لمصر أربعة أبواب فدخلوها متفرقين.
{مَا كَانَ يُغْنِي} دخولهم من أبواب متفرقة.
{عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} صَدَّقَ اللهُ نبيه يعقوب في قوله {وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} .
قوله: {إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ} حزازةً وهَمَّة (2) {قَضَاهَا} قضى تلك الحاجة، وهي تفريقهم خوف العين أو خوف الحسد أو رجاء أن يلقوا يوسف.
{وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ} ذو يقين ومعرفة بالله، وقيل: معناه: ليس يعمل على جهل بل على علم، وقيل: كان عاملًا بعلمه (3) .
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (68) } أن يعقوب بهذه الصفة، وقيل: لا يعلمون ما يعلم يعقوب.
{وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ} أنزله في الموضع الذي يأوي إليه (4) وخلا به دونهم، وقيل: ضَمَّهُ إليه وأنزله عنده، وقيل: اعتنقه وبكى.
والإيواء: تصيير الشيء إلى المأوى الذي يأوي إليه.
{قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ} اعترف له بنسبه، وقال له: لا تخبرهم بما أخبرتك.
(1) في (ب) : (على ما تقدم) .
(2) قوله: (حزازة وهمة) سقط من (د) .
(3) في (ب) : (عاملًا به) .
(4) في (د) : (يأوي فيه) .