فهرس الكتاب
وفسرها قوله: {قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} كأنه (1) أضمر هذه الكلمة، أي: أنتم شر مكانًا في السَّرَق (2) .
قال أبو علي (3) : الإضمار على شريطة التفسير ضربان (4) :
إما جملة يفسر مفردًا، نحو: {هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } [الإخلاص: 1] يريد الضمير الذي يتقدم المبتدأ والخبر، ويسميه النحويون ضمير الأمر والشأن، وكذلك مع (5) العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر.
وإما مفرد يفسر مفردًا، نحو: نِعْمَ رجلًا ورُبَّهُ رَجُلًا، فرجل تفسير المضمر (6) في رُبَّه، كما كان تفسيرًا لفاعل نعم، وليس لهذين المفردين نضير، ولا في التقسيم ثالث.
وأما قولا أبي علي (7) ، فأحدهما: أنه (8) كناية عن الإجابة، أي: أسرها إلى وقت ثانٍ (9) ، والثاني: كناية (10) عن المقالة وأراد بها المقول، كضرب الأمير ونسج اليمن.
ومعنى {شَرٌّ مَكَانًا} عند ابن عباس: شر صنيعًا، لما فعلتم من ظلم أخيكم وعقوق أبيكم (11) .
(1) من قوله: (كأنه) إلى قوله: (مكانًا) ساقط من (د) .
(2) في (ب) : (السرقة) .
(3) انظر: «الإغفال» لأبي علي الفارسي 2/ 332.
(4) في (ب) : (الإضمار بشريطة التفسير قولان) .
(5) سقطت (مع) من (د) .
(6) في (د) : (الضمير) .
(7) وردا في «الإغفال» أيضًا 2/ 336 - 337.
(8) في (د) : (أنها) .
(9) في (أ) : (ثاني) .
(10) سقطت (كناية) من (ب) .
(11) ذكره الواحدي في «البسيط» (ص 569) ، وابن الجوزي في «زاد المسير» 3/ 264.