فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 3779

قال الحسن: ولا من الجن (1) .

و (من) لابتداء الغاية، وقيل: اسم للزمان الذي تقدم زمان ما أضيف قبل إليه، وأفاد دخول (من) استيعاب الطرفين (2) .

{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} يحذر أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- من تكذيبه بما وقع بمن كذب الرسل قبلهم، ويحرضهم على الامتداد في الأرض والنظر إلى مصارع من أهلكوا قبلهم.

وأفاد دخول الفاء أن ما قبله يقتضي ما بعده.

{وَلَدَارُ الْآخِرَةِ} يعني الجنة {خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} الشرك وآمنوا بالله {أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109) } فتعرفوا أنها خير فتتوسلوا بالإيمان إليها (3) ، وقيل: أولم تقرأوا (4) القرآن فتعرفوا كيف كان (5) حال من كذب الرسل قبلهم.

وأضاف الدار هاهنا إلى الآخرة على تقدير حذف الموصوف، كأنه قال: ولدار النشأة الأخرى وفي غيرها صفة للدار.

{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} يأسوا وانقطع رجاؤهم من صلاح القوم وإيمانهم.

(1) ذكره الماوردي 3/ 88، وابن الجوزي 4/ 295 عن الحسن.

(2) سقطت كلمة (الطرفين) من (ب) .

وفي كتاب الكرماني الآخر «غرائب التفسير» 1/ 554: (الظرفين) .

(3) في (ب) : (أفلا يعقلون فيعرفوا أنها خير فيتوسلوا بالإيمان إليها) .

وهذا على قراءة من قرأ: (يعقلون) بالياء، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي وخلف وعاصم في رواية الأعشى والبرحمي عن أبي بكر، وقرأ باقي العشرة بالتاء.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 167) و (211) .

(4) في (أ) : (تقرؤن) .

(5) سقطت (كان) من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت