فهرس الكتاب
وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من حلف بغير الله فقد أشرك) (1) .
{أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} عقوبة تغشاهم وتشملهم.
{أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ} القيامة.
{بَغْتَةً} فجأة من غير سابقة علامة.
{وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (107) } بإتيانها، أي (2) : وهم غير مستعدين لها.
{قُلْ} يا محمد {هَذِهِ} الطريقة وهذه الدعوة {سَبِيلِي} طريقي (3) ومنهاجي {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} أي: أدعوا الناس إلى الله {عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا} على هدى وبيان.
ابن عيسى: البصيرة: المعرفة التي يتميز بها الحق من الباطل، وهي مصدر بَصُرَ.
{وَمَنِ اتَّبَعَنِي} آمن بي وصدقني، أي: وهم يدعون الناس أيضًا إلى الله، وقيل: تم الكلام على قوله {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} ثم استأنف فقال: {عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} فيكون {عَلَى بَصِيرَةٍ} خبر المبتدأ، وهذا أحسن، وعلى الوجه الأول حال (4) .
{وَسُبْحَانَ اللَّهِ} أي: وقل سبحان الله، نزهه عما لا يليق بوصفه.
{وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) } مع الله غير الله.
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} أي: حال من سبق من الأنبياء كحالك وبعثوا من أهل القرى لأنهم أعلم وأحلم، ولم يبعث الله نبيًا من البادية ولا من من النساء.
(1) أخرجه الترمذي (1535) ، وابن حبان (4358) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(2) سقطت (أي) من (د) .
(3) في (د) : (تخويفي ومنهاجي) .
(4) انظر: «الدر المصون» للسمين الحلبي 6/ 561.