فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 3779

{وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} ذلَّلهما لما يراد منهما تذليل الفرس للركوب (3) , وقيل: سخرهما لمنافع العباد.

{كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى} لانقضاء الدنيا.

والأجل: الوقت المضروب لحدوث أمر أو انقطاعه.

ابن عباس: {يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى} : يريد درجاتهما ومنازلهما ينتهيان إليها لا يتجاوزانها (4) .

{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} يقضيه وحده.

{يُفَصِّلُ الْآيَاتِ} يبينها ويميز بعضها عن بعض.

{لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) } كي تتفكروا فتعرفوا قدرته على البعث والإعادة.

{وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ} بسطها طولًا وعرضًا لتثبت عليها أقدام الخلق.

واختلفوا في شكل الأرض: فقيل: بسيط, وقيل: كري، والآية حجة لمن قال بسيط (5) .

{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} جبالًا ثوابت، من رسا الشيء: إذا ثبت (6) ، وكانت الأرض تضطرب فخلق الله الجبال أوتادًا فاستقرت.

ابن عباس رضي الله عنهما: كان أبو قبيس أول جبل وضع على الأرض (7) .

و {رَوَاسِيَ} جمع راسية، والتاء للتأنيث، أي: جبل راس وأجبل راسية وجبال رواسي، فجبال جمع أجبل, وقيل: التاء للمبالغة، كنسَّابة وعلَاّمة، والأول أولى.

{وَأَنْهَارًا} جمع نهر، وهو مسيل الماء، من: نَهَرت الشيء، أي: وسعته.

{وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} أي: لونين وضربين، حلوًا وحامضًا ومرًا وعذبًا وحارًا وباردًا، يريد اختلاف كل جنس من الثمر.

والزوج واحد والزوج اثنان، ولهذا قُيِّدَ لِيُعْلَمَ أن المراد بالزوج هاهنا: الفرد لا التثنية، فيكون أربعًا، وخص اثنين بالذكر وإن كان من أجناس الثمار ما يزيد على ذلك لأنه الأقل، إذ لا نوع تنقص أصنافه عن اثنين.

وقيل: {زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} : الشمس والقمر, وقيل: الليل والنهار على أن الكلام تم على (8) قوله {وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} .

(3) في (ب) : (المركوب) ، وفي (د) : (الركوب) .

(4) في (د) : (لا يجاوزانها) .

وقول ابن عباس: أورده ابن حبيب (ق 130/أ) ، والثعلبي (ص 509) وغيرهما.

(5) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي 12/ 8.

(6) سقطت (إذا) من (ب) .

(7) ذكره الثعلبي (ص 510) والقرطبي 12/ 8، وأخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2216 عن عطاء.

(8) في (د) : (عند قوله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت