{وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ} في الثمر، وهو خلاصة (1) الشجر، وهذا مَثَلٌ لبني آدم صالحهم وطالحهم وأبوهم (2) واحد, وقيل: مَثَلٌ لقلوب بني آدم ينزل عليها تذكير واحد فيرق بعضها ويقسو (3) البعض.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4) } دلالات لمن يتفكر.
{وَإِنْ تَعْجَبْ} عن (4) إنكارهم البعث والنشور.
{فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي: إذا كنا ترابًا نبعث ونحيى، وحذف لأن قوله {لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} يدل عليه، وليس {جَدِيدٍ} بعامل في (إذا) لأن ما بعد (إن) لا يعمل فيما قبله.
واختلف القراء في الاستفهامين (5) ، وكتب القراءة أولى بهذه المسألة (6) .
وتقدير الآية: وإن تعجب فقولهم أإذا (7) كنا ترابًا إنا لفي خلق جديد عجب، فالقول مبتدأ وعجب خبره.
واختلفوا في وصف الله بالعجب (8) :
(1) في (د) : (خالصة) .
(2) في (ب) : (وهم) .
(3) في (د) : (ويقسى) .
(4) في (ب) : (من) .
(5) في (ب) : (في الاستفهام) .
(6) انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 213 - 215) ففي اجتماع الهمزتين مذاهب مختلفة للقراء.
(7) في (أ) : (إذا) .
(8) في (أ) : (في العجب) .