{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} يريد تأخير العذاب إلى يوم الدين لا غفران الذنوب, وقيل: هو كقوله: {يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} [آل عمران: 129] .
قوله {عَلَى ظُلْمِهِمْ} : حال للناس، ما لم يكن شركًا.
ابن بحر: {عَلَى ظُلْمِهِمْ} : بالتوبة منه.
وقيل: {عَلَى ظُلْمِهِمْ} : على الصغائر.
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (6) } يعني على المشركين.
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} أي: هلا أنزل، يريد ما اقترحوا (1) من الآيات.
{إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} أي: ليس عليك إلا إبلاغ الرسالة وإنذار الكفار وتبشير المؤمنين.
{وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) } يهدي إلى الطاعة، وفيه أربعة أقوال:
أحدها: أن الهادي هو المنذر، وهو النبي -صلى الله عليه وسلم-، أي: أنت منذر وهاد لكل قوم.
الثاني: الهادي هو الله تعالى، أي: والله هاد لكل قوم.
وروي عن بعض الوقف على قوله {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) اللَّهُ} ، فيكون المبتدأ متأخرًا لا مضمرًا (2) .
الثالث: عام، أي: ولكل أمة نبي بعث إليهم يهديهم (3) بما يعطيه الله من الآيات، لا بما يتحكمون فيه وعليه.
وعن ابن عباس (4) رضي الله عنهما: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) } : داع إلى
(1) في (ب) : (ما اقترحوا عليه من الآيات) .
(2) انظر: «الكتاب الفريد» للمنتجب الهمداني 3/ 655.
(3) سقطت (يهديهم) من (أ) .
(4) سقط قول ابن عباس والتعليق عليه من نسخة (ب) ، ففيها: ( ... فيه وعليه والرابع ... ) .