فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 3779

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} يريد تأخير العذاب إلى يوم الدين لا غفران الذنوب, وقيل: هو كقوله: {يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} [آل عمران: 129] .

قوله {عَلَى ظُلْمِهِمْ} : حال للناس، ما لم يكن شركًا.

ابن بحر: {عَلَى ظُلْمِهِمْ} : بالتوبة منه.

وقيل: {عَلَى ظُلْمِهِمْ} : على الصغائر.

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (6) } يعني على المشركين.

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} أي: هلا أنزل، يريد ما اقترحوا (1) من الآيات.

{إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} أي: ليس عليك إلا إبلاغ الرسالة وإنذار الكفار وتبشير المؤمنين.

{وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) } يهدي إلى الطاعة، وفيه أربعة أقوال:

أحدها: أن الهادي هو المنذر، وهو النبي -صلى الله عليه وسلم-، أي: أنت منذر وهاد لكل قوم.

الثاني: الهادي هو الله تعالى، أي: والله هاد لكل قوم.

وروي عن بعض الوقف على قوله {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) اللَّهُ} ، فيكون المبتدأ متأخرًا لا مضمرًا (2) .

الثالث: عام، أي: ولكل أمة نبي بعث إليهم يهديهم (3) بما يعطيه الله من الآيات، لا بما يتحكمون فيه وعليه.

وعن ابن عباس (4) رضي الله عنهما: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) } : داع إلى

(1) في (ب) : (ما اقترحوا عليه من الآيات) .

(2) انظر: «الكتاب الفريد» للمنتجب الهمداني 3/ 655.

(3) سقطت (يهديهم) من (أ) .

(4) سقط قول ابن عباس والتعليق عليه من نسخة (ب) ، ففيها: ( ... فيه وعليه والرابع ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت