{أَوْ تَحُلُّ} القارعة.
{قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} هي سرايا المسلمين, وقيل: هي أنواع البلاء من القحط والجلاء والأسر والجزية وغيرها.
ابن عباس: أو تحل أنت (1) يا محمد قريبًا من دارهم (2) .
وهذا وعد بفتح مكة, وقيل: وعد الله يوم القيامة (3) .
{حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) } لا خلف (4) في موعوده.
{وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ} يعزي نبيه -صلى الله عليه وسلم- على ما ناله من استهزاء قومه.
{فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} أطلت لهم المدة وأخرت عنهم العذاب.
{ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} عاقبتهم بأشد العقاب.
{فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (32) } أي: عقابي إيَّاهم.
{أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} ابن عباس (5) : الله يعلم أينما كنتم (6) .
وقيل: توكيله الحفظة عليهم: قيامه على كل نفس.
وقيل: القائم على الشيء هو الحافظ له يدبر أمره.
وقيل: هو المجازي على الأعمال.
وقيل: هو القاهر له المقتدر عليه.
والخبر محذوف تقديره: كغيره من المخلوقين، أو كمن ليس بهذه الصفة، ثم
(1) قوله (أنت) سقط من (ب) .
(2) أخرجه الطبري 13/ 540، والبيهقي في «دلائل النبوة» 4/ 168 - 169.
(3) هذا السطر أتى في (د) بعد قوله تعالى: {حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ} .
(4) في (أ) : (لا يخلف) .
(5) سقط قوله (ابن عباس) من (ب) .
(6) أخرجه الطبري 13/ 547 بنحوه عن ابن عباس رضي الله عنهما.