استأنف فقال:
{وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ} يعني الأصنام.
{قُلْ سَمُّوهُمْ} بما خلقوا وصنعوا وأماتوا وأحيوا لتصح الشركة.
وقيل: طَالِبُوْهُم بحجة على أنها آلهة.
وقيل: صفوهم فانظروا هل يستحقون الإلهية.
وقيل: هذا تهديد، كما تقول لمن تهدده على شرب الخمر: سَمِّ الخمر بعد هذا.
{أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ} نفى العلم لانتفاء المعلوم، أي: لا شريك له في السموات والأرض فلا يعلمه.
ابن عباس في جماعة: أي إذا ادعيتم في الأرض إلهًا غير الله فقد أخبرتم الله بما لا وجود له.
الحسن: إذا ادعيتم فعلًا لأصنامكم فقد أخبرتم الله بما لا يعلم.
والكل يعود إلى القول الأول (1) .
وقال صاحب النظم (2) : {لَا} بمعنى ليس، والعلم زيادة، تقديره: بما ليس في الأرض، وهذا مزيف.
{أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ} أي: باطل.
وقال (3) : وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها.
وقيل: ظاهر من القول: مجرد التسمية.
وقيل: أم بظاهر من القول أنزله على بعض الأنبياء.
(1) في (ب) : (والكل يعود إلى الله تعالى) .
(2) نقل قوله: الواحدي في «البسيط» (ص 734 - رسالة جامعية) .
(3) القائل هو: أبو ذُؤَيب الهذلي كما في «اللسان» (ظهر) .
وصدر البيت: وعَيَّرها الواشون أني أُحبها.