وقيل: أراد بما لا يعلم: المعدوم، وبظاهر من القول: الموجود، والمعنى: أتنبئون الله بشيء موجود أم معدوم.
{بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ} زين الشيطان لهم كفرهم وتمويههم.
{وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ} أي: عن سبيل الله.
ومن قرأ بالفتح (1) فالمعنى: وصدوا المسلمين عن سبيل الله.
{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) } أي: من خذله لا يوفقه غيره.
{لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} بالقتل والأسر (2) والجلاء.
{وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ} أشد لدوامه (3) واستمراره.
{وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (34) } دافع يدفع عنهم (4) عذاب الله.
{مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} قيل: شبه الجنة.
وقيل: صفة الجنة، وهذا ضعيف في اللغة.
وقيل: {مَثَلُ} زيادة، كمثل في مواضع، وهو مرفوع بالابتداء وخبره عند سيبويه (5) : فيما أنزل.
وقيل: خبره: {تَجْرِي} فيمن (6) جعل مَثَلًا زيادة.
(1) قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وابن عامر وأبو عمرو (وصَدُّوا) بفتح الصاد، وقرأ عاصم وحمزة= =والكسائي ويعقوب وخلف (وصُدُّوا) بضم الصاد.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 216) .
(2) في (أ) : (بالأسر والقتل ... ) .
(3) في (ب) : (لمداومه) .
(4) سقطت (عنهم) من (د) .
(5) انظر: «الكتاب» لسيبويه 1/ 1431، حيث يقول سيبويه: (فكأنه قال: ومن القصص مَثَلُ الجنة، أو مما يُقَصُّ عليكم مَثَلُ الجنة، فهو محمول على هذا الإضمار ونحوه) .
(6) في (أ) : (فيما) .