وأجاز الفراء أن تكون {تَجْرِي} الخبر وإن لم يجعل مثلًا زيادة (1) .
وقيل: الخبر محذوف لطول الكلام.
وقيل: هذه صفة الجنة، فهو خبر المبتدأ، ثم أخذ يصفها.
وقيل: مثل الجنة التي وعد المتقون جنة تجري.
قوله {أُكُلُهَا دَائِمٌ} : أي: ثمرها دائم الوجود لا ينقطع صيفًا ولا شتاء.
وقال مالك بن أنس: ليس في الدنيا شيء يشبه ثمر الجنة إلا الموز، فإنه يوجد (2) صيفًا وشتاء (3) .
وقيل: أكلها دائم لا ينقطع بالموت والبلى (4) .
{وَظِلُّهَا} أي: وظلها أيضًا دائم لا تنسخه الشمس، وإنما تستضيء أهل الجنة بنور لا حر معه ولا برد (5) .
{تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا} أي: الجنة الموصوفة عقبى تقواهم، أي: منتهى أمرهم ومآله (6) .
{وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (35) } أي: منتهى دارهم وأعمالهم.
{وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} قيل: هم اليهود والنصارى، أي (7) يفرحون بما يوافق كتبهم ويصدق ما معهم.
وقيل: هم الذين آمنوا منهم كابن سلام وأصحابه.
(1) انظر: «معاني القرآن» للفراء 2/ 65.
(2) كلمة (يوجد) سقطت من (د) .
(3) أخرجه ابن المنذر وأبو الشيخ، على ما ذكر السيوطي في «الدر المنثور» 8/ 464.
(4) في (د) : (والبلوى) .
(5) النص في (ب) كالتالي: ( ... أهل الجنة لا حر ولا برد) ، والمثبت من (أ) و (د) .
(6) في (أ) : ( ... أمرهم وأعمالهم) ، وسقط حرف الواو فقط من (ب) .
(7) سقطت (أي) من (أ) .