وقيل: ينقص من جوانب الشام ويزيد في الشام وهي أرض المحشر، حكاه مجاهد.
{وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} لا مغير لإرادته ولا مانع.
ابن عيسى: التعقيب: رد الحكم بعد فصله (1) .
{وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) } حسابه لأعمالهم أسرع من لمح البصر، لا يشغله محاسبة أحدهم عن محاسبة الآخرين.
وقيل: لا يحتاج إلى تأمل وتفكر وعقد باليد.
وقيل: {سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) } : سريع الجزاء.
{وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} يريد كفار الأمم الخالية كفروا ومكروا بأنبيائهم.
والمكر: إرادة المكروه في خفيه.
{فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا} أي: أسباب المكر بيد الله لا يضره إلا من أراده.
وقيل: مكرهم بالأنبياء مكرهم (2) بأنفسهم لأن الله ينجي الأنبياء ويهلكهم.
{يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ} من الخير والشر فيجازيها عليه.
{وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) } أي: العاقبة المحمودة، واللام تدل على المحمودة، كما أن (على) تدل على المذمومة، وهذا وعيد للكفار.
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا} جاء في التفسير أن المراد بهم: كعب بن الأشرف وأصحابه ورؤساء اليهود (3) ، جحدوا فقالوا: لست مرسلًا.
{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} فلا حاجة مع شهادته إلى شهادة غيره.
والباء دخلت الفاعل، و {شَهِيدًا} منصوب على التمييز, وقيل: على الحال, وقيل: معناه اكتف به.
{وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) } قيل: هو عبد الله بن سلام.
(1) في (أ) : (بعد قضائه) .
(2) في (د) : (مكر بأنفسهم) .
(3) انظر: تفسير مقاتل 2/ 384، والواحدي في «الوسيط» 3/ 21، وابن الجوزي 4/ 341، والألوسي 13/ 175.