فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 3779

وفي رواية أخرى: وربما كان في البحر (1) .

وروي أيضًا أنه ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من عدد ولد إبليس وولد آدم يعلمون كل قطرة حيث تقع وما تنبت (2) .

{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} جمع لاقحة، ولاقحة فيها (3) ثلاثة أقوال، أحدها: حاملة، والمعنى: أرسلنا الرياح حوامل بالسحاب، لأنها تحمل السحاب.

وقيل: ذات لقح، وهي كالأول.

وقيل: لاقحة بمعنى ملقحة، لأن الرياح تلقح الأشجار، وهي ضد العقيم.

وقيل: تلقح السحاب، وقيل تلقحهما.

وروى أبو هريرة رضي الله عنه: الريح الجنوب من الجنة، وهي الريح اللواقح التي ذكرها الله في كتابه (4) .

من قرأ {الرِّيَاحَ} فوجهها ظاهر، ومن قرأ (الريح) حملها على الجنس، كالإنسان (5) .

{فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} أي: جعلنا المطر سقيا لكم وفيه حياتكم.

{وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) } أي: في السماء، بل خزنه وإنزاله إلى الله، وقيل:

{وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) } : حافظين في الأرض لولا حفظ الله إياه لكم.

{وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) } أي: نحيي بالإيجاد ونميت بالإفناء ونحن الوارثون إذا مات (6) الخلائق كلها.

(1) أخرجه الطبري 14/ 40 - 41 عن الحكم بن عتيبة. وقد سقط حرف الواو من قوله (وربما) من (أ) .

(2) في (أ) : (تقع وتنبت) .

والأثر: أخرجه الطبري 14/ 40 - 41، وأبو الشيخ في «العظمة» (493) عن الحكم بن عتيبة.

(3) في (ب) : (جمع لاقحة ومن لاقحة ثلاثة ... ) .

(4) هو حديث مرفوع، أخرجه الطبري 14/ 46، وأبو الشيخ في «العظمة» (800/ 801) ، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» 8/ 601 إلى ابن أبي الدنيا في كتاب «السحاب» ، وابن مردويه، والديلمي في «مسند الفردوس» ثم قال السيوطي: بسند ضعيف، كما ضعفه محققو تفسير ابن كثير؛ لأن في إسناده رجل متروك يقال له: أبو المهزم، كما حكم عليه الشيخ الألباني بأنه ضعيف، كما في «ضعيف الجامع/3144» .

(5) قرأ حمزة وخلف بالإفراد، وقرأ باقي العشرة بالجمع.

انظر: «النشر» لابن الجزري 2/ 223.

(6) في (ب) : (ماتت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت