وفي رواية أخرى: وربما كان في البحر (1) .
وروي أيضًا أنه ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من عدد ولد إبليس وولد آدم يعلمون كل قطرة حيث تقع وما تنبت (2) .
{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} جمع لاقحة، ولاقحة فيها (3) ثلاثة أقوال، أحدها: حاملة، والمعنى: أرسلنا الرياح حوامل بالسحاب، لأنها تحمل السحاب.
وقيل: ذات لقح، وهي كالأول.
وقيل: لاقحة بمعنى ملقحة، لأن الرياح تلقح الأشجار، وهي ضد العقيم.
وقيل: تلقح السحاب، وقيل تلقحهما.
وروى أبو هريرة رضي الله عنه: الريح الجنوب من الجنة، وهي الريح اللواقح التي ذكرها الله في كتابه (4) .
من قرأ {الرِّيَاحَ} فوجهها ظاهر، ومن قرأ (الريح) حملها على الجنس، كالإنسان (5) .
{فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} أي: جعلنا المطر سقيا لكم وفيه حياتكم.
{وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) } أي: في السماء، بل خزنه وإنزاله إلى الله، وقيل:
{وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) } : حافظين في الأرض لولا حفظ الله إياه لكم.
{وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) } أي: نحيي بالإيجاد ونميت بالإفناء ونحن الوارثون إذا مات (6) الخلائق كلها.
(1) أخرجه الطبري 14/ 40 - 41 عن الحكم بن عتيبة. وقد سقط حرف الواو من قوله (وربما) من (أ) .
(2) في (أ) : (تقع وتنبت) .
والأثر: أخرجه الطبري 14/ 40 - 41، وأبو الشيخ في «العظمة» (493) عن الحكم بن عتيبة.
(3) في (ب) : (جمع لاقحة ومن لاقحة ثلاثة ... ) .
(4) هو حديث مرفوع، أخرجه الطبري 14/ 46، وأبو الشيخ في «العظمة» (800/ 801) ، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» 8/ 601 إلى ابن أبي الدنيا في كتاب «السحاب» ، وابن مردويه، والديلمي في «مسند الفردوس» ثم قال السيوطي: بسند ضعيف، كما ضعفه محققو تفسير ابن كثير؛ لأن في إسناده رجل متروك يقال له: أبو المهزم، كما حكم عليه الشيخ الألباني بأنه ضعيف، كما في «ضعيف الجامع/3144» .
(5) قرأ حمزة وخلف بالإفراد، وقرأ باقي العشرة بالجمع.
انظر: «النشر» لابن الجزري 2/ 223.
(6) في (ب) : (ماتت) .