فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 3779

{وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) } في سبب النزول عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت تصلي خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- امرأة حسناء في آخر الناس، وكان بعضهم يتقدم في الصف الأول لئلا يراها، وكان بعضهم يكون في الصف المؤخر فإذا ركع قال هكذا فينظر من تحت إبطه، فنزلت {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) } (1) .

وقال الربيع بن أنس: حض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الصف الأول في الصلاة فازدحم الناس عليه، وكانت بنو عذرة دُورهم قاصية عن المسجد، فقالوا: نبيع دورنا ونشتري دورًا قريبة من المسجد، فأنزل الله هذه الآية (2) .

والمعنى: نعلم المتقدم والمتأخر ونعلم نياتهم فنجازيهم عليها يوم القيامة، وهو قوله: {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25) } .

وقيل: المستقدمون هم الأموات، والمستأخرون الأحياء، وهذا المعنى أليق بما قبله وما بعده من الآيات.

عكرمة: المستقدمون: الذين خلقوا، والمستأخرون: الذين لم يخلقوا بعد (3) .

وقيل: هم الأولون والآخرون، وقيل: المستأخرون: أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، والمستقدمون: من قبلهم، وقيل: المستقدمون في الخيرات والمستأخرون عنها (4) .

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} يعني آدم عليه السلام.

{مِنْ صَلْصَالٍ} حمأة صارت بمفارقة الماء طينًا يصوت إذا نقر، مشتقٌّ من: الصلصلة، وهي صوت الشيء إذا نقر.

وقيل: من: صَلَّ اللحم: إذا أنتن.

{مِنْ حَمَإٍ} جمع حَمْأة، وهي الطين يطول جريان الماء عليه (5) فينتن ويسود.

{مَسْنُونٍ (26) } مصبوب لييبس، والسَنُّ: الصَبُّ، وقيل: متغير من حال الحَمْأة

(1) أخرجه الترمذي (3122) ، والنسائي (870) ، وابن ماجه (1046) ، وقال ابن كثير 8/ 254: (هذا الحديث فيه نكارة شديدة) .

(2) ذكره الثعلبي في «الكشف والبيان» (ص 71) ، والواحدي في «أسباب النزول» (ص 458) .

(3) أخرجه عبدالرزاق 1/ 348، والطبري 14/ 48.

(4) في (ب) : (فيها) .

(5) كلمة (عليه) من (د) فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت