الحسن في جماعة: الاستثناء منقطع، ولم يكن هو من الملائكة ولا طرفة عين (1) .
{أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) } امتنع (2) أن يكون معهم.
{قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) } أَيُّ شيءٍ حصل لك فمنعك من أن تسجد.
{قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33) } .
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا} من السماء، وقيل: من الجنة، وقيل: من صورة الملائكة.
{فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) } ملعون مطرود، وقيل: إن حاولت الرجوع إلى السماء رجمت بالشهاب كما ترجم الشياطين (3) .
{وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) } .
{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي} فأخرني {إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) } يوم القيامة، يريد أن ينجو من الموت (4) .
{قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) } أي: المعلوم عند الله، وهي النفخة الأولى عند الجمهور.
{قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} قسم، أي: بإغوائك، وقيل: بسبب إغوائك، وهو الإضلال. وقيل: التعريض للغواية، وقيل: النسب إليها (5) .
{لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ} أدعوهم بالوسوسة إلى المعاصي.
{وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) } أحملهم على عصيانك.
{إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) } الذين أخلصوا أنفسهم لله وطاعته.
والمخلصين بالفتح، أي: أخلصتهم لطاعتك (6) وطهرتهم من الشوائب.
(1) أخرجه الطبري 1/ 539 - 540 عن الحسن.
(2) في (د) : (امتنع من أن ... ) .
(3) في (ب) زيادة هنا، فالنص فيها كالتالي: ( ... الشياطين ينجو من الموت وإن عليك .. ) ، وهذه الزيادة محلها في (أ) و (د) بعد سطر كما سيأتي في النص بعد قليل.
(4) في (ب) : (يوم القيامة أن) فقط، وانظر الهامش السابق.
(5) هذا القول الأخير هو قول المعتزلة، انظر: «تفسير القرآن» لأبي المظفر السمعاني 3/ 140، والألوسي 14/ 50.
(6) سقطت كلمة (لطاعتك) من (أ) .