كتب الديانات السابقة، إلا أن أيدي التحريف امتدت إليها وعبثت بها فعادت الرسالات السابقة رسالات دعوات قومية تدعو إلى تمجيد من أنزلت فيهم أكثر من دعوتها إلى اللَّه تعالى والهداية إلى سبيله.
7 -إنه المصدر الوحيد الموثوق الذي حفظ ذكر الوحي الإلهي وتواريخ الديانات السابقة بل ومفاصل مهمة في التاريخ الإنساني، وما كان للأنبياء السابقين مع شعوبهم وقدم للإنسانية صور من تاريخها لم يكن لها من طريق لولاه. بل إن نبوات كثيرة من الرسل والأنبياء لا تجد لها أساسا يثبت وقوعها لو لا هذا الوحي.
8 -إن الوحي المحمدي هو خاتم الوحي الإلهي مثلما كان دين محمد هو خاتم الأديان، فلا وحي ولا نبوة بعده إلى قيام الساعة.
فهذا الوحي قدّم الصورة المتكاملة للدين الإلهي العام الذي انصهرت فيه كل الرسالات والأديان السابقة وتناهت إليه، فعاد صورة للدين الكامل الذي بعثت الرسل منذ آدم عليه السلام وحتى محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم من أجل الوصول إليه بهذا التدرج الذي انتهى عنده، فختمت به الأديان وسيقف الناس ليحاسبوا بحسب ما جاء فيه من شرائع وموقفهم منها. قال تعالى: ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ [آل عمران: 85] .