فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 276

2 -إن لفظ الوحي أخذ يختص بما يلقى إلى الأنبياء عليهم السلام دون غيرهم، فهذا الرماني أبو الحسن علي بن عيسى (ت 384 ه/ 994 م) يرى أنه (لا يجوز أن تطلق الصفة بالوحي إلا لنبي، فإن قيد ذلك على خلاف هذا المعنى كان جائزا) «1» . ووجه عدم تجويزه تعميم صفة الوحي على من ليس بنبي إن ما يميز الوحي إلى الأنبياء (أنه يقع على خلاف مجرى العادة بمعجزة تشهد بأنه تعالى ألقى المعنى إليه) «1» فهو إذن وجه من وجوه الإعجاز.

وعموما فإن الأدب الديني في الإسلام (لا يطلق الوحي على غير ما عند الأنبياء والرسل من التكليم الإلهي) «3» .

ويتحصّل لدينا من الربط بين الملاحظتين السابقتين أن الوحي في المفهوم الشرعي الإسلامي أخص منه في اللغة العربية من حيث أنه صادر عنه تعالى ومن حيث من يلقى إليهم الوحي وهم الأنبياء والرسل عليهم السلام.

(1) انظر الطوسي: التبيان (5/ 421) .

(3) الطباطبائي: الميزان (12/ 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت