فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 276

1 -إن إلقاء الشيطان يكون فيما يتمناه الأنبياء من اهتداء أممهم برسالاتهم، فيوسوس الشيطان إلى النبي بالباطل ويحدثه بالمعاصي ولكن اللَّه ينسخ ذلك «1» .

2 -أو أن الشيطان يلقي إلى أوليائه ليهيج الظالمين والمفسدين وأعداء الأنبياء لإفساد الأمر عليهم «1» .

ج - أن يكون تمنّى بمعنى حدّث وهو ما روي عن ابن عباس قال: (إلا إذا تمنّى) أي: إلا إذا حدّث و (ألقى الشيطان في أمنيته أي في حديثه) ويعدّ هذا الرأي لابن عباس من أحسن الوجوه في تفسير الآية «3» .

وقد أورد المفسرون المنكرون لرواية الإلقاء الشيطاني في الوحي عدة آراء واحتمالات فيما زعم من أمر هذا الإلقاء بوصف اللّات والعزّى بأنهن (الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى) ومن ذلك:

1 -أن المراد بالغرانيق العلى الملائكة، وقد جاءت بعض الروايات بمثل ذلك فتوهم المشركون أنه أراد اللّات والعزّى. أو أن ذلك كان قرآنا منزلا فلما ظن المشركون ذلك نسخت تلاوته «4» .

2 -ما قيل أنه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان إذا تلا القرآن على قريش توقف في فصول الآيات وأتى بكلام على سبيل المحاججة،

فلما تلا أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى ... الآية. قال صلّى اللَّه عليه وسلّم: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى.

على سبيل الإنكار عليهم وإن الأمر بخلاف ما ظنوه في ذلك «5» .

3 -ما قيل من أن بعض الكفار من الذين حضروا مجلس الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم وقد غص بهم قد قال ذلك في وصف آلهة قريش طلبا لتغليظ الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم لأنهم يعلمون أن من عادته صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يعيبها ويسفهها، وأن من حضر لما سمعوا ذلك تصوروا أن الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم هو القائل «5» .

4 -ما أورده البلخي من أنه يجوز أن يكون النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم سمع هاتين الكلمتين

(1) المصدر السابق.

(3) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (12/ 84) .

(4) انظر تنزيه الأنبياء (ص 107) ، الكشاف (3/ 19) ، مجمع البيان (4/ 92) .

(5) تنزيه الأنبياء (ص 108) ، مجمع البيان (4/ 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت