ولمَّا أسنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكبر؛ اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه (1) .
يقدر أن يصلي قائمًا؛ فأحب إليَّ أن يعيد. قال أبو داود:
سمعت أحمد سُئل عن الصلاة في السفينة؟ قال: قائمًا إن استطاع". ونحوه في"
"مسائل"ابنه عبد الله، لكنه لم يذكر الإعادة.
والحديث قال البيهقي:
"حديث حسن". وأقره العراقي - كما في"فيض القدير"-.
استطاع، وإلا؛ صلى جالسًا إيماءً بركوع وسجود .
(1) أخرجه أبو داود (1/150) ، والحاكم (1/264) ، وعنه البيهقي (2/288) من
طريق شيبان بن عبد الرحمن عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف قال:
قدمت الرقة، فقال لي بعض أصحابي: هل لك في رجل من أصحاب
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! قال: قلت: غَنِيمَةٌ. فدفعنا إلى وابصة. قلت لصاحبي: نبدأ فننظر إلى
دَلِّهِ، فإذا عليه قلنسوة لاطئةٌ ذاتُ أذنين، وبرنسُ خزٍّ أغبرُ، وإذا هو معتمد على عصا في
صلاته، فقلنا بعد أن سَلَّمنا؟ فقال: حدثتني أم قيس بنت محصن:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أسن وحمل اللحم؛ اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه. وقال
الحاكم:
"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي.
قلت: هلال بن يساف إنما أخرج له البخاري في"صحيحه"تعليقًا؛ فالحديث على
شرط مسلم وحده. {وقد خرجته في"الصحيحة" (319) ، و"الإرواء" (383) } .