فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1078

السُّجودُ على الأرضِ والحَصِير

وكان يسجد على الأرض كثيرًا (1) .

(1) استخرجنا ذلك مما اشتهر واستفاض: أن مسجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن مفروشًا

بالبسط، أو الحصر؛ كما يدل عليه أحاديث كثيرة جدًا:

الأول: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

كانت الكلاب تبول، وتقبل، وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم

يكونوا يرشون شيئًا من ذلك.

أخرجه البخاري (1/223) ، وأبو داود (1/63) ، والبيهقي (2/429) من طريق

يونس عن ابن شهاب قال: ثني حمزة بن عبد الله عن أبيه.

وخالفه صالح بن أبي الأخضر؛ فقال: عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه.

أخرجه أحمد (2/70 - 71) .

وصالح: ضعيف.

الثاني: عن أبي هريرة:

أن أعرابيًا دخل المسجد، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس، فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم!

ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا. فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"لقد تحجرت واسعًا".

ثم لم يلبث أن بال في ناحية المسجد؛ فأسرع الناس إليه؛ فنهاهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

وقال:

"إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين، صبوا عليه سجلًا من ماء - أو قال: ذنوبًا"

من ماء -"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت