"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي. فوهما؛ لأن إسحاق بن إبراهيم
هذا لم يخرج له في"الصحيحين"، وإنما روى له البخاري في"الأدب المفرد"خارج
"الصحيح"، ثم هو مختلف فيه، وفي"التقريب":
"صدوق يهم كثيرًا". فحديثه حسن - كما قال الدارقطني - بالطريق الذي قبله.
ويشهد له ويقويه: الطريق الثالث في:
الحديث الثالث: عن بحر السقاء عن الزهري عن سالم عن ابن عمر:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا قال: {وَلَا الضَّالِّينَ} ؛ قال:
"آمين". ورفع بها صوته.
وعن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه.
أخرجه الدارقطني، وقال:
"بحر السقاء: ضعيف".
الحديث الرابع: عن إسماعيل بن مسلم عن أبي إسحاق عن ابن أم الحُصَين عن أمه:
أنها صلّت خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما قال: {وَلَا الضَّالِّيِنَ} ؛ قال:
"آمين". فسمعته وهي في صف النساء.
رواه إسحاق بن راهويه في"مسنده"- كما في"نصب الراية" (1/371) -،
والطبراني في"الكبير"- كما في"المجمع" (2/114) -، وقال:
"وإسماعيل بن مسلم المكي: ضعيف".
وبالجملة؛ فهذه الطرق يقوي بعضها بعضًا، ولو لم يكن في الباب إلا حديث وائل؛ لكفى.
وفيه مسائل:
الأولى: أنه يشرع التأمين للإمام. وهو مذهب الجمهور من العلماء، وخالف في