وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أجاز للمؤتمين أن يقرؤوا بها وراء الإمام في الصلاة
الجهرية؛ حيث كان في صلاة الفجر، فقرأ، فثقلت عليه القراءة، فلما
فرغ؛ قال:
"لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟". قلنا: نعم؛ هذًّا (1) يا رسول الله! قال:
"لا تفعلوا؛ إلا [أن يقرأ أحدكم] بـ: {فاتحة الكتاب} ؛ فإنه لا صلاة"
لمن لم يقرأ بها" (2) ."
(1) بتشديد الذّال وتنوينها. قال الخطابي (1/205) :
"والهذّ: سرد القراءة، ومداركتها في سرعة واستعجال".
(2) هذا حديث صحيح.
أخرجه البخاري في"جزء القراءة" (7 و 22) ، وأبو داود (1/131) ، والترمذي
(2/116 - 117) ، والطحاوي (1/127) ، والدارقطني (120) ، والحاكم (1/238) ،
والطبراني في"الصغير" (134) ، والبيهقي (2/164) ، وأحمد (5/313 و 316 و 322) ،
وابن حزم في"المحلى" (3/236) من طرق عن محمد بن إسحاق عن مكحول عن
محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال:
كنا خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صلاة الفجر؛ فقرأ ... الحديث.
وهذا إسناد جيد لا مطعن فيه - كما قال الخطابي في"المعالم" (1/205) -؛ فقد
صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية لأحمد، والدارقطني وقال:
"هذا إسناد حسن". وأعله البيهقي. وقال الترمذي:
"حديث حسن". والحاكم: