فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1078

إطالةُ السُّجود

وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجعل سجوده قريبًا من الركوع في الطُّول، وربما بالغ في

الإطالة لأمر عارض؛ كما قال بعض الصحابة (1) :

"خرج علينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في إحدى صلاتي العشي -[الظهر"

والعصر] - وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فتقدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فوضعه[عند

قدمه اليمنى]، ثم كبر للصلاة، فصلى، فسجد بين ظهرانَيْ (2) صلاته

سجدة أطالها، قال: فرفعت رأسي [من بين الناس] ؛ فإذا الصبي على ظهر

رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الصلاة؛ قال الناس: يا رسول الله! إنك سجدت بين ظهرانَيْ صلاتك [هذه]

سجدة (3) أطلتها؛ حتى ظَنَنّا أنه قد حدث أمر (4) ، أو أنه يوحى إليك! قال:

"كل ذلك لم يكن؛ ولكن ابني ارتحلني (5) ، فكرهت أن أعجله حتى"

يقضي حاجته" (6) ."

(1) هو شَدّاد بن الهَاد رضي الله عنه.

(2) أي: في أثناء صلاته.

(3) ولفظ الحاكم:

سجدة ما كنت تسجدها؛ أشيء أمرت به، أو كان يوحى إليك؟

(4) كناية عن الموت، أو المرض.

(5) أي: اتخذني راحلة بالركوب على ظهري.

"فكرهت أن أعجله": من التعجيل، أو الإعجال.

(6) أخرجه النسائي (1/171 - 172) ، وأحمد (3/493 و 6/467) ، والحاكم (3/164) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت