فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1078

ثم كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستعيذ بالله تعالى؛ فيقول:

"أعوذ بالله من الشيطان (1) الرجيم؛ من هَمْزِه، ونَفْخِه، ونَفْثِه".

(1) (الشيطان) : اسم لكل متمرد عاتٍ: سُمّي شيطانًا لِشُطونِه عن الخير؛ أي:

تباعده. وقيل: لشيطه؛ أي: هلاكه واحتراقه. فعلى الأول النون أصلية، وعلى

الثاني زائدة. و (الرجيم) : المطرود والمبعد. وقيل: المرجوم بالشهب. كذا في"المجموع"

وأما قوله: (همزه) : ففسره بعض الرواة - كما سبق - بالمُوْتَةِ؛ وهو - بالضم، وفتح

التاء: نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا فاق؛ عاد إليه كمالُ عقله؛ كالنائم

والسكران. قاله الطيبي. وقال أبو عبيدة:

"الجنون سماه همزًا؛ لأنه يحصل من الهمز والنخس، وكل شيء دفعته فقد"

همزته"."

وقوله: (ونفخه) : فسره الراوي بالكبر. قال الطيبي:

"النفخ: كناية عن الكبر؛ كأن الشيطان ينفخ فيه بالوسوسة فيعظمه في عينه،"

ويحقر الناس عنده"."

وقوله: (ونفثه) : فسره الراوي بالشِّعر، والمراد: الشِّعر المذموم قطعًا، وإلا؛ فقد قال

عليه الصلاة والسلام:

"إن من الشعر حكمة".

أخرجه البخاري (10/242) وغيره عن أبي بن كعب. وقال الطيبي:

"إن كان هذا التفسير من متن الحديث؛ فلا معدل عنه، وإن كان من بعض الرواة؛"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت