"السنة أن يقرأ فيها بـ: {فاتحة الكتاب} [وسورة] (1) " (2) ،
وذهب أكثر العلماء إلى استحباب قراءة: {سَبِّحِ} و {الغَاشِيَةِ} على حديث
النعمان وغيره؛ كما في"البداية" (1/170) لابن رشد. قال:
"تواتر ذلك عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". وقال النووي في"المجموع" (4/17 - 18) - بعد أن
ذكر الحديثين:
"إن كليهما سنة".
وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى؛ فيأتي تارة، بهذا، وتارة بهذا.
(1) قال الشوكاني (4/53) :
"فيه مشروعية قراءة سورة مع {الفَاتِحَة} في صلاة الجنازة، ولا محيص عن المصير"
إلى ذلك؛ لأنها زيادة خارجة من مخرج صحيح، ويؤيد وجوبَ قراءة السورة في صلاة
الجنازة الأحاديثُ المتقدمة في (باب وجوب قراءة {الفَاتِحَة} ) من كتاب الصلاة؛ فإنها
ظاهرة في كل صلاة". اهـ."
واستحباب قراءة سورة قصيرة هو وجه للشافعية؛ كما في"المجموع"- وهو الوجه
الحق -، واستدل له بهذا الحديث. وصححه - كما سيأتي -.
(2) هو من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه. رواه عنه طلحة بن عبد الله
ابن عوف قال:
صليت خلف ابن عباس رضي الله عنه على جنازة، فقرأ بـ: {فاتحة الكتاب} .
قال:
لتعلموا أنها سنة.