وأما ما كان يقرؤه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلوات من السور والآيات؛ فإن ذلك
يختلف باختلاف الصلوات الخمس وغيرها، وهاك تفصيل ذلك - مبتدئين
بالصلاة الأولى من الخمس:
1-صلاةُ الفجر
كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ فيها بطوال المفصل (1) ؛ فـ"كان - أحيانًا - يقرأ:"
(1) وهي السُّبُعُ الأخير من القرآن؛ أوَّله سورة {ق} ، هذا هو الأرجح - كما سبق
عن الحافظ وغيره -.
وهو من حديث أبي هريرة، رواه عنه سليمان بن يسار؛ أنه قال:
ما رأيت رجلًا أشبه صلاة من فلان - لإمام كان بالمدينة -، قال سليمان بن يَسَار:
فصليت خلفه؛ فكان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر،
ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط
المفصل، ويقرأ في الغداة بطوال المفصل.
قال الضحاك: وحدثني من سمع أنس بن مالك يقول:
ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هذا الفتى - يعني: عمر بن
عبد العزيز -.
قال الضحاك: فصليت خلف عمر بن عبد العزيز؛ وكان يصنع مثل ما قال سليمان
ابن يسار.
أخرجه النسائي (1/154) ، والبيهقي (2/388) ، وأحمد (2/300 و 329 - 330)
من طرق عن الضحاك بن عثمان عن بُكَير بن عبد الله عن سليمان به.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وقد صححه ابن خزيمة وغيره - كما في