فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1078

وجوبُ التشهد الأول، ومشروعيةُ الدعاءِ فيه

ثم"كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ في كل ركعتين (التحية) " (1) .

{و"كان أول ما يتكلم به عند القعدة: (التحيات لله) " (2) } .

و"كان إذا نسيها في الركعتين الأوليين؛ يسجد للسهو (3) " (4)

.وكان

يأمر بها فيقول:

(1) هوقطعة من حديث عائشة بلفظ:

وكان يقول في كل ركعتين التحية.

وقد مضى [ص 177] .

وهو وإن كان معلولًا - كما سبق بيانه -؛ فالمعنى صحيح؛ يشهد له ما بعده.

(2) {رواه البيهقي من رواية عائشة بإسناد جيد - كما قال ابن الملقن (28/2) -} .

(3) فيه إشارة إلى أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يواظب على التشهد دائمًا، ولعل هذا هو مستند

قول ابن القيم في"الهدي النبوي" (1/87) :

"ثم كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتشهد دائمًا".

وإلا؛ فإني لم أقف على نص صريح في ذلك. والله أعلم.

وقد استدل بعض العلماء بالأحاديث المتقدمة - في عدم رجوعه إلى التشهد حينما

ذُكِّر - على أن التشهد الأول غير واجب. قال الحافظ (2/247) :

"ووجهه؛ أنه لو كان واجبًا؛ لرجع إليه لمَّا سبحوا به بعد أن قام. وممن قال بوجوبه"

الليث وإسحاق وأحمد في المشهور، وهو قول للشافعي، وفي رواية للحنفية"."

قلت: وفي هذا التوجيه نظر؛ فإن لقائل أن يقول: عدم رجوعه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما هو لوجود

مانع شرعي؛ وهو الاستتمام قائمًا - كما سبق في حديث المغيرة -، ولو أنه لم يستتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت