وكان يقول:
"إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه؛"
فليضع يديه (1) ، وإذا رفع؛ فليرفعهما" (2) ."
الأمرين من السجود على الركب، أو على اليدين، ولعله لم يستحضر هذا النص حين
كتابته الفتوى. والله أعلم.
(1) على الأرض في سجوده، وأراد باليدين بطون الراحتين والأصابع. وفيه دليل
على وجوب وضع الجبهة واليدين في السجود؛ للأمر بهما، كما يجب السجود على
الأنف، والركبتين، والقدمين - كما يأتي -، وهو مذهب أكثر العلماء.
(2) هو من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه؛ رفعه (*) .
أخرجه أبو داود (1/142) عن أحمد، وهو في"المسند" (2/6) ، والنسائي
(1/165) ، {وابن خزيمة (1/79/2) = [1/320/630] ، والسراج} ، والحاكم (1/226) ،
وعنه البيهقي (2/101) ، والمقدسي في"المختارة"؛ كلهم عن إسماعيل بن إبراهيم عن
أيوب عن نافع عنه رفعه. وقال الحاكم:
"صحيح على شرط الشيخين". وهو كما قال. وأقره الذهبي.
ثم أخرجه البيهقي (2/102) ، {والسراج} ، والمقدسي من طريق وُهَيب: ثنا أيوب
به، لكنه قال: عن ابن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ... فذكره.
وإسناده صحيح أيضًا. وقال البيهقي:
"كذا قال، وروى إسماعيل ابن عُلَيَّة - هو: ابن إبراهيم - عن أيوب فقال: ... رفعه."
ورواه حماد بن زيد عن أيوب موقوفًا على ابن عمر، ورواه ابن أبي ليلى عن نافع مرفوعًا"."
(*) {وهو مخرج في"الإرواء" (313) } .