وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجهر بالقراءة في صلاة الصبح، وفي الركعتين الأُوليَين من
المغرب والعشاء، ويسر بها في الظهر والعصر، والثالثة من المغرب،
والأُخْرَيَيْنِ من العشاء (1) .
وكانوا يعرفون قراءته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيما يُسِرُّ به - باضطراب لحيته (2) ،
(1) وقد ذكر النووي في"المجموع" (3/389) إجماع المسلمين على ذلك كله بنقل
الخلف عن السلف، مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك.
قلت: وسيأتي بعضها في (ما كان يقرؤه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلوات) ، وممن نقل الاتفاق على
ذلك: ابن حزم في"مراتب الإجماع" (33) ، وأقره شيخ الإسلام ابن تيمية. وانظر
"الإرواء" (345) .
(2) ذكر ذلك جمع من الصحابة؛ منهم: خَبّاب بن الأَرَتّ. كما قال أبو معمر
عبد الله بن سَخْبَرة قال:
ساءلنا خبّابًا: أكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم. قال: قلنا: بأي
شيء كنتم تعرفون؟ قال: باضطراب لحيته.
أخرجه البخاري في"صحيحه" (2/184 و 195) وفي"جزئه" (25) ، وأبو داود
(1/128) ، وابن ماجه (1/274) ، والطحاوي (1/123) ، والبيهقي(2/37 و 54
و193)، وأحمد (5/109 و 112 و 6/395) ، والطبراني في"الكبير"من طرق عن
الأعمش: ثني عمارة عنه.
ومنهم: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. قال الإمام أحمد (5/371) : ثنا
عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن (وفي الأصل: ابن. وهو تحريف) أبي الزَّعراء عن
أبي الأحوص عن بعض أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: