فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1078

ثم كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا فرغ من القراءة؛ سكت سكتةً (1) ، ثم رفع يديه (2) ؛ على

الوجوه المتقدمة في (تكبيرة الافتتاح) وكَبَّر، وركع.

(1) يدل على ذلك ما سبق من هديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قراءة القرآن، وأنه كان يقف عند

كل آية. {وهذه السكتة قدرها ابن القيم وغيره بقدر ما يتراد إليه نَفَسُهُ} .

وقد جاء في ذلك حديث صريح من رواية سَمُرة بن جُنْدُب:

أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان له سكتتان: سكتة حين يكبر، وسكتة حين يفرغ من القراءة عند الركوع.

ولكنه ليس على شرطنا - كما سبق بيانه في (القراءة) -، فتركناه، واستغنينا عنه

بما ذكرنا من هديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في القراءة.

وقد أتفق الشافعية على استحباب هذه السكتة - كما في"المجموع" (3/395)

واحتجوا على ذلك بحديث سَمُرة هذا. قال الترمذي (2/31) :

"وبه يقول أحمد، وإسحاق، وأصحابنا. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن"

السكتتين ..."إلخ. ثم قال النووي:"

"قال الشيخ أبو محمد في"التبصرة":"

رُوي أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الوصال في الصلاة. وفسَّروه على وجهين:

أحدهما: وصل القراءة بتكبيرة الركوع، يكره ذلك، بل يفصل بينهما.

والثاني: ترك الطمأنينة في الركوع والاعتدال، والسجود والاعتدال؛ فيحرم أن

يصل الانتقال بالانتقال، بل يسكن للطمأنينة"انتهى."

والحديث المذكور غريب، أورده الغزالي في"الإحياء"وقال مخرجه العراقي (1/139) :

"عزاه رَزِين إلى الترمذي، ولم أجده عنده".

(2) اعلم أنه قد تواتر هذا الرفع عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكذا الرفع عند الاعتدال من الركوع؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت