فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1078

النهيُ عن قراءة القرآن في السُّجود

وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، ويأمر بالاجتهاد

والإكثار من الدعاء في هذا الركن - كما مضى في (الركوع) - وكان يقول:

"أقرب (1) ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ فأكثروا الدعاء [فيه] " (2) .

(1) قال ابن الملك في"المبارق" (2/79) :

"أقرب: مبتدأ خبره محذوف وجوبًا؛ لسد الحال مسده، فهو مثل قولهم: أخطب"

ما يكون الأمير قائمًا؛ إلا أن الحال - ثمة - مفرد، وههنا جملة مقرونة بالواو. وإنما كان

العبد أقرب إلى رحمة الله تعالى حالة السجود؛ لأنها غاية التذلل، والاعتراف

بعبوديته، وكانت مظنة الإجابة؛ ولذا أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله:

"فأكثروا الدعاء فيه"". اهـ."

وقد استدل بالحديث من ذهب إلى أن السجود أفضل من القيام، وقد سبق ذكرهم

هناك، وذكرنا كلام السندي في الجمع بين الأدلة. فراجعه [ص 406 - 407] .

(2) هو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

أخرجه مسلم (2/49 - 50) ، {وأبو عوانة [2/180] } ، وأبو داود (1/140) ،

والنسائي (1/170 - 171) ، والطحاوي (1/138) ، والبيهقي (2/110) ، وأحمد

(2/421) ؛ كلهم من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عُمارة بن غَزِيّة عن

سُمَيّ مولى أبي بكر: أنه سمع أبا صالح ذكوان يحدث عنه به، والزيادة للبيهقي.

وعزاه الحاكم (1/263) للشيخين معًا؛ فوهم، وإنما هو من أفراد مسلم.

ثم أخرجه الطحاوي من طريق أبي صالح: ثني يحيى بن أيوب به نحوه.

{وهو مخرج في"الإرواء" (456) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت