ثم كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستفتح القراءة بأدعية كثيرة متنوعة، يحمد الله تعالى
فيها، ويمجده ويثني عليه، وقد أمر بذلك (المسيء صلاته) ، فقال له:
"لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يُكَبِّر، ويَحْمَد الله جل وعزّ، ويثني"
عليه، ويقرأ بما تيسر من القرآن ..." (1) ، وكان يقرأ تارة بهذا، وتارة بهذا؛"
فكان يقول:
1-"اللهم! "
(1) { [رواه] أبو داود، والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي. [وسبق (ص 189) ] } .
1-رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا كبَّر في الصلاة؛ سكتَ هُنَيَّة قبل أن يقرأ. فقلت: يا رسول
الله! بأبي أنت وأمي؛ أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة؛ ما تقول؟ قال:
"أقول: ..."فذكره.
أخرجه البخاري (2/182) ، ومسلم (2/98) ، ومن طريقه ابن حزم (4/96) ، وأبو
داود (1/125) ، والنسائي (1/21، 142) ، وابن ماجه (1/269) ، وابن أبي شيبة
وقوله:"سكت هنية"؛ بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء؛ أي: قليلًا من الزمان.
وهو تصغير (هَنَة) . ويقال: (هُنَيهة) . قال السندي:
"أراد بالسكوت: أن لا يقرأ القرآن جهرًا، ولا يُسمع الناس، وإلا؛ فالسكوت"
الحقيقي ينافي القول؛ فلا يصح السؤال بقوله: ما تقول؟ أي: في سكوتك"."
وقد ذهب إلى مشروعية الاستفتاح بهذا الدعاء ابن حزم في"المحلى"، والشافعي