وأما في صلاة الليل؛ فكان تارة يُسِرُّ، وتارة يَجْهَر (2) .
(1) قال عبد الحق في"التهجد" (90/1) :
"وأما النوافل في النهار؛ فلم يصح عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها إسرار ولا إجهار، والأظهر أنه كان"
يُسر فيها، وروي عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه مر بعبد الله بن حُذافة وهو يصلي بالنهار ويجهر فقال له:
"يا عبد الله! سمِّع الله ولا تُسْمِعنا". وهذا الحديث ليس بالقوي" ."
(2) فيه أحاديث:
الأول: عن عائشة رضي الله عنها، وله عنها طرق:
1-عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال:
سألت عائشة: كيف كان قراءة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل؟ أكان يسر بالقراءة أم يجهر؟
فقالت:
كلَّ ذلك قد كان يفعل؛ ربما أسر بالقراءة، وربما جهر.
فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
أخرجه مسلم (1/171) - ولم يسق لفظه -، والبخاري في"أفعال العباد" (84)
-مختصرًا دون قول ابن أبي قيس -، والنسائي (1/245) ، والترمذي (2/311) - وقال:
"حسن صحيح". والسياق له -، والحاكم (1/310) ، وأحمد (6/73 و 149) من طرق
عنه. وقد صححه العراقي في"تخريج الإحياء" (1/315) . وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي.
2-عن بُرْد بن سِنان عن عُبادة بن نُسَيّ عن غُضَيف بن الحارث قال: قلت
لعائشة ... فذكره بنحوه.