فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1078

ثم كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهض إلى الركعة الثالثة مكبرًا (1) ،

(1) { [رواه] البخاري، ومسلم. [وسبق تخريجه من حديث أبي هريرة (ص 674) ] } .

وأما كيف نهوضه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أهو معتمدًا على يديه، أم على صدور قدميه؟ فذلك مما لم

يرد فيه حديث فيما علمنا، حاشا حديث أبي هريرة:

كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهض في الصلاة على صدور قدميه.

فإنه بعمومه يشمل هذا المحل، لكنه حديث ضعيف؛ لا يصح إسناده - وقد تقدم -.

ثُمَّ هو معارض في بعض أجزائه لحديث مالك بن الحويرث:

كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التي لا يقعد فيها؛ استوى

قاعدًا، ثم قام.

وهو حديث صحيح - كما سبق - [ص 817] .

نعم؛ صح ذلك عن ابن مسعود موقوفًا عليه؛ كما قال عبد الرحمن بن يزيد:

رمقت عبد الله بن مسعود في الصلاة؛ فرأيته ينهض، ولا يجلس. قال:

ينهض على صدور قدميه في الركعة الأولى والثالثة.

أخرجه الطبراني في"الكبير"، والبيهقي (2/125 - 126) من طريق سفيان بن

عيينة عن عبدة ابن أبي لبابة عنه.

وهذا إسناد صحيح. وقد صححه البيهقي، وقد رواه من طرق أخرى عن ابن يزيد،

ورواه أيضًا عن ابن عمر:

أنه كان يقوم على صدور قدميه.

وسنده صحيح أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت