"اللهم! إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا (1) ، ولا يغفر الذنوب إلا"
أنت؛ فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني؛ إنك أنت الغفور
الرحيم"."
سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن أبا بكر الصديق قال: ... فذكره بلفظ
الجماعة.
وخالفه ابن لهيعة عن يزيد؛ فقال:
"كبيرًا".
أخرجه أحمد (1/4) .
وابن لهيعة: ضعيف.
وظاهر هذه الرواية أن الحديث من (مسند ابن عمرو) ؛ بخلاف الأولى؛ فإن ظاهرها
أنه من (مسند أبي بكر) ، وأوضح من ذلك رواية أبي الوليد الطيالسي عن الليث؛ فإن
لفظه عن أبي بكر: قال: قلت: يا رسول الله! ...
أخرجه البزار من طريقه - كما في"الفتح" (2/255) -، ثم قال:
"ولا يقدح هذا الاختلاف في صحة الحديث".
(1) وفي رواية:
"كبيرًا".
وقد بينا قريبًا أنها شاذة. وعلى فرض ثبوتها؛ فينبغي أن يقول هذه تارة، وهذه تارة.
وأما الجمع بينهما فيقال:"كثيرًا كبيرًا"- كما في"الأذكار"للنووي -؛ فمعترَضٌ
عليه - كما بين ذلك ابن القيم في"الجلاء" (219 - 222) ، والشيخ علي القاري في
"المرقاة" (2/13) -.