وقد أخرجه الدارقطني (135) مرفوعًا من طريق أخرى، وضعفه بعبد الوهاب بن مجاهد.
وأما ابن ماجه؛ فنسختنا من"سننه"المطبوعة في مصر عارية من هذه الزيادة، وقد
قال ابن رسلان في"شرح السُّنَن":
"لم نجدها في ابن ماجه". فالظاهر أن ذلك من اختلاف النسخ، ويؤيد ذلك أن
الصنعاني يقول (1/275) إنه قرأها في نسخة صحيحة مقروءة من ابن ماجه بلفظ:
إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يسلم عن يمينه، وعن شماله؛ حتى يُرى بياض خده:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
قلت: وهو في ابن ماجه (1/295) من طريق أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن
ابن مسعود به دون الزيادة - كما ذكرنا (*) -، وقد سبق الحديث برواية أصحاب"السنن"
وغيرهم بدونها؛ ففي ثبوتها في ابن ماجه - مع ذاك الاختلاف - نظر عندي. والله
أعلم.
وأما حديث وائل: فأخرجه أبو داود (1/157 - 158) عن موسى بن قيس
الحضرمي عن سلمة بن كهيل عن علقمة بن وائل عن أبيه قال:
صليت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكان يسلم عن يمينه:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته". وعن شماله:
"السلام عليكم ورحمة الله".
وهذا سند صحيح. رجاله كلهم ثقات رجال"الصحيح".
(*) وقد عزاه الشيخ رحمه الله في"الصفة"المطبوع لابن خزيمة (1/87/2) = [1/359/728] .
وهو فيه من الطريق نفسها، وفيه الزيادة في التسليمتين.