و"كان إذا قال عن يمينه:"السلام عليكم ورحمة الله"؛ اقتصر أحيانًا"
على قوله عن يساره:"السلام عليكم" (1) .
فاعتبار ما ذكرنا من المعنى يقتضي تخصيص الجهة اليمنى بزيادة:
"وبركاته". إلا أن يصح عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما يخالفه - كما أشرنا -؛ فإنه يقال حينئذٍ:(إذا
جاء الأثر؛ بطل النظر). أو: (إذا جاء نهر الله؛ بطل نهر معقل) . والله سبحانه
وتعالى أعلم.
(1) هو من حديث ابن عمر رضي الله عنه. يرويه عنه واسع بن حَبَّان قال:
قلت لابن عمر: أخبرني عن صلاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كيف كانت؟ قال:
فذكر التكبير كلما وضع رأسه، وكلما رفعه، وذكر السلام:
"السلام عليكم ورحمة الله"عن يمينه،"السلام عليكم"عن يساره.
وقد مضى الحديث بتمامه في (التكبير) .
أخرجه النسائي (1/195) ، وأحمد (2/72) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي
عن عمرو بن يحيى بن عُمَارة عن محمد بن يحيى بن حَبّان عن عمه واسع به.
ثم أخرجه أحمد (2/152) : ثنا روح: ثنا ابن جريج: أخبرني عمرو بن يحيى
به.
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه الطحاوي (1/198) : ثنا علي بن شيبة قال: ثنا روح بن عُبادة به،
لكنه زاد في التسليمة الثانية:
"ورحمة الله".