منهن، إلا في الثامنة؛ فإنه يقعد فيها فيتشهد، ثم يقوم ولا يسلم؛ فيصلي ركعة
واحدة، ثم يجلس فيتشهد، ويدعو، ثم يسلم تسليمة واحدة:
"السلام عليكم". يرفع بها صوته حتى يوقظنا ... الحديث.
أخرجه الإمام أحمد (6/236) : ثنا يزيدُ قال: ثنا بَهْزُ بن حَكِيم - وقال مَرّةَ: أنا -
قال: سمعت زُرارة بن أوفى يقول: ... فذكره.
وهذا سند صحيح.
وقد أخرجه من هذا الوجه أبو داود (1/212) بدون قوله:
واحدة:"السلام عليكم".
وهو رواية لأحمد من طريق أخرى عن بهز.
وقد رواه قتادة عن زرارة بلفظ:
تسليمة يسمعنا.
أخرجه النسائي (1/250) ، وعنه ابن حزم (3/49) من طريق معاذ بن هشام قال:
ثني أبي عنه.
وهو في"مسلم" (2/170) من هذا الوجه، لكنه لم يسق لفظه.
ورواه ابن حبان في"صحيحه" (رقم 669 - موارد) ، وأبو العباس السراج في
"مسنده"؛ كما في"التلخيص" (3/522) ، قال:
"وإسناده على شرط مسلم، ولم يستدركه الحاكم، مع أنه أخرج حديث زهير بن"
محمد عن هشام - كما يأتي -"."
فالحديث نص صريح في جواز الاقتصار على التسليمة الواحدة، وقد نازع ابن القيم
في ذلك؛ حيث قال (1/93 - 94) :