قلت: ورجاله عند ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي في رواية رجال الشيخين.
لكن الحديث فيه علة؛ وهي أنه من رواية الحسن - وهو: البصري - عن سَمُرَة. قال
الشوكاني (2/253) :
"وقد اختلف في سماعه منه على أربعة مذاهب: سمع منه مطلقًا. لم يسمع منه"
مطلقًا. سمع منه حديث العقيقة. سمع منه ثلاثة أحاديث. وقد قدمنا بسط ذلك"."
والمتحقق من هذه الأقوال أنه سمع من سمرة في الجملة - كما ذهب إليه الحافظ في
"التهذيب" (2/270) -؛ ولكن لما كان الحسن - على جلالة قدره - مشهورًا بالتدليس،
وكثرة الإرسال - كما قال الحافظ في"التقريب"-؛ فلا يحتج بحديثه هذا؛ لأنه قد
عنعنه، ولم يصرح بسماعه من سَمُرة.
نعم؛ له طريق أخرى عند أبي داود (1/154) ، وعنه البيهقي بلفظ:
"ثم سلِّموا عن اليمين، ثم سلموا على قارئكم، وعلى أنفسكم".
لكنه ضعيف؛ لما فيه من المجاهيل - كما قال في"التلخيص"-. ولعل هذا الطريق
هو من الطرق التي عناها النووي بقوله السابق:
"واعتضدت طرق الحديث؛ فصار حسنًا أو صحيحًا". فالله أعلم؛ فإني لم أجد له
طريقًا آخر غير هذا.
بلفظ آخر، ليحتجوا به على بطلان الصلاة عندهم برفع الأيدي مع التكبير، ومنهم
السيابي المردود عليه في المقدمة (*) ، ولفظهم باطل، وبيانه في"الضعيفة" (6044) .
(*) مقدمة الطبعة الجديدة لِ"صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (ص 26 - المعارف) .