فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1078

و"كان أحيانًا يتحرى الصلاة عند الأُسْطُوَانَةِ التي في مسجده" (1) .

وهذا إسناد صحيح - كما قال النووي (3/245) -، وقال الحاكم:

"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.

ورواه ابن حبان أيضًا في"صحيحه"- كما في"نصب الراية" (2/82) -، والبزار

(ص 54 - زوائده) .

قلت: وأعله أبو داود بما لا يقدح، وقد أجاب عن ذلك البيهقي.

(1) أخرجه البخاري (2/457) ، ومسلم (2/59) ، والبيهقي (2/270) ، وأحمد

(4/48) عن المكي بن إبراهيم قال: ثنا يزيد بن أبي عبيد قال:

كنت آتي مع سلمة بن الأكوع، فيصلي عند الأسطوانة التي عند الصحن،

فقلت: يا أبا مسلم! أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة؟! قال:

فإني رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتحرى الصلاة عندها.

والسياق للبخاري، وترجم له: (باب الصلاة إلى الأسطوانة) .

وهو من ثلاثيات البخاري، وكذا أحمد. قال الحافظ:

"والأسطوانة المذكورة حقق لنا بعض مشايخنا أنها متوسطة في الروضة المكرمة،"

وأنها تعرف بأسطوانة المهاجرين". قال:"

"ثم وجدت ذلك في"تاريخ المدينة"لابن النجار ... ، وذكره قبله محمد بن"

الحسن في (أخبار المدينة) "."

قلت: والسترة لا بد منها للإمام والمنفرد؛ ولو في المسجد الكبير. قال ابن هانئ

في"مسائله عن الإمام أحمد" (1/66) :

"رآني أبو عبد الله (يعني: الإمام أحمد) يومًا وأنا أصلي، وليس بين يدي سترة"

-وكنت معه في المسجد الجامع -؛ فقال لي: استتر بشيء. فاستترت برجل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت