وهذا سند ضعيف (1) ؛ فإن مجالدًا هذا - هو: ابن سعيد: ضعفه الجمهور، وقد
اختلط أخيرًا، وهذا من رواية أبي أسامة عنه، وهو ممن سمع منه بعد الاختلاط - كما
قال أبو زرعة في"شرح التقريب" (2/389) -. وقال الحافظ في"التقريب":
"ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره". وقال في شيخه أبي الوَدَّاك - واسمه: جبر
ابن نوف:
"صدوق يهم".
قلت: وقد رواه عبد الواحد بن زياد عن مجالد به موقوفًا على أبي سعيد. ولعله
الصواب.
كذلك أخرجه أبو داود، والبيهقي أيضًا.
والحديث ضعفه النووي في"شرح مسلم"، والحافظ في"الفتح" (1/466) ، وقال:
"ويرد من حديث ابن عمر وأنس وأبي أمامة عند الدارقطني، ومن حديث جابر"
عند الطبراني في"الأوسط"، وفي إسناد كل منها ضعف"."
قلت: وروي عن أبي هريرة أيضًا عند الدارقطني، وفيه إسماعيل بن عياش عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.
وإسماعيل ضعيف. وشيخه متروك - كما في"التقريب"-.
وبالجملة؛ فالأحاديث المعارضة لأحاديث القطع بالأشياء الثلاثة بعضها صحيح؛
كحديث عائشة، وحديث ابن عباس في بعض ألفاظه، وهي عند التأمل فيها بإنصاف
غير معارضة لتلك.
(1) {كما حققته في"تمام المنة" (ص 306) وغيره} .