فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1078

وهذا سند ضعيف (1) ؛ فإن مجالدًا هذا - هو: ابن سعيد: ضعفه الجمهور، وقد

اختلط أخيرًا، وهذا من رواية أبي أسامة عنه، وهو ممن سمع منه بعد الاختلاط - كما

قال أبو زرعة في"شرح التقريب" (2/389) -. وقال الحافظ في"التقريب":

"ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره". وقال في شيخه أبي الوَدَّاك - واسمه: جبر

ابن نوف:

"صدوق يهم".

قلت: وقد رواه عبد الواحد بن زياد عن مجالد به موقوفًا على أبي سعيد. ولعله

الصواب.

كذلك أخرجه أبو داود، والبيهقي أيضًا.

والحديث ضعفه النووي في"شرح مسلم"، والحافظ في"الفتح" (1/466) ، وقال:

"ويرد من حديث ابن عمر وأنس وأبي أمامة عند الدارقطني، ومن حديث جابر"

عند الطبراني في"الأوسط"، وفي إسناد كل منها ضعف"."

قلت: وروي عن أبي هريرة أيضًا عند الدارقطني، وفيه إسماعيل بن عياش عن

إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.

وإسماعيل ضعيف. وشيخه متروك - كما في"التقريب"-.

وبالجملة؛ فالأحاديث المعارضة لأحاديث القطع بالأشياء الثلاثة بعضها صحيح؛

كحديث عائشة، وحديث ابن عباس في بعض ألفاظه، وهي عند التأمل فيها بإنصاف

غير معارضة لتلك.

(1) {كما حققته في"تمام المنة" (ص 306) وغيره} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت