"إذا صلى أحدكم؛ فليأتزر وليرتَدِ" (1) .
حتى"نهى أن يصلي الرجل في سراويل وليس عليه رداء" (2) .
وإنما أراد به القادر على الرداء (3) ؛ كما قال عليه الصلاة والسلام:
"إذا صلى أحدكم؛ فليلبس ثوبيه؛ فإن الله أحق من يُزَّيَّنُ له، فإن لم"
يكن له ثوبان؛ فليتزر إذا صلى، ولا يشتمل أحدكم في صلاته اشتمال (4)
(1) أخرجه الطحاوي (1/221) ، والبيهقي (2/235) من طريق عبيد الله بن معاذ
قال: ثنا أبي قال: ثنا شعبة عن توبة العنبري سمع نافعًا عن ابن عمر مرفوعًا به.
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(2) أخرجه أبو داود (1/103) ، والطحاوي (1/224) ، والحاكم (1/250) ، وعنه
البيهقي (2/236) عن أبي المُنيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال:
نهى أن يصلي في لحاف لا يتوشح به، ونهى أن يصلي الرجل ... إلخ.
وهذا سند حسن. وأما قول الحاكم وكذا الذهبي: إنه"صحيح على شرط"
الشيخين"! فمن أوهامهما؛ فإن أبا المُنِيْب - واسمه: عبيد الله بن عبد الله العَتَكي - ليس"
من رجالهما، وهو صدوق يخطئ - كما في"التقريب"-.
(3) قال الطحاوي:
"وهذا عندنا على الوجود معه لغيره، فإن كان لا يجد غيره؛ فلا بأس بالصلاة فيه،"
كما لا بأس في الثوب الصغير؛ مُتّزرًا به"."
قلت: ويدل لذلك الأحاديث الآتية بعدُ.
(4) قال الخطابي في"المعالم" (1/178) :