من جِبَاب الروم. وزاد مسلم في رواية (1/159) :
فأخرج يده من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه.
قال الشيخ علي القاري في"المرقاة" (1/361) :
"فيه دليل على أنه كان تحته إزار أو قميص، وإلا؛ لظهرت العورة". قال البيهقي:
"والجبة الشامية في عصر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نسج المشركين، وقد توضأ وهي عليه،"
وصلى". ثم روى عن الحسن قال:"
"لا بأس بالصلاة في رداء اليهود والنصارى".
وفي الحديث فوائد كثيرة ذكرها الحافظ في"الفتح" (1/246) منها:
"جواز الانتفاع بثياب الكفار حتى يتحقق نجاستها؛ لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبس الجبة الرومية،"
ولم يستفصل". انتهى."
فإن قيل: قد تقرر في الشرع النهي عن لبسة الكفار؛ كما قال عبد الله بن عمرو:
رأى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليَّ ثوبين معصفرين، فقال:
"إن هذه من ثياب الكفار؛ فلا تلبسها".
أخرجه مسلم (6/144) وغيره؛ فكيف لبس صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لباس الروم وهم من الكفار، وقد
نهى عن لباسهم؟!
والجواب: إن الألبسة نوعان:
نوع منها مشترك بين جميع الأمم والأديان، ليس شعارًا لبعضهم دون بعض. فهذا
مباح للمسلم لبسها مهما كان شكلها ومصدرها، لا ضير على المسلم في ذلك، وقد جاء
في"الدر المختار":