فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1078

من جِبَاب الروم. وزاد مسلم في رواية (1/159) :

فأخرج يده من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه.

قال الشيخ علي القاري في"المرقاة" (1/361) :

"فيه دليل على أنه كان تحته إزار أو قميص، وإلا؛ لظهرت العورة". قال البيهقي:

"والجبة الشامية في عصر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نسج المشركين، وقد توضأ وهي عليه،"

وصلى". ثم روى عن الحسن قال:"

"لا بأس بالصلاة في رداء اليهود والنصارى".

وفي الحديث فوائد كثيرة ذكرها الحافظ في"الفتح" (1/246) منها:

"جواز الانتفاع بثياب الكفار حتى يتحقق نجاستها؛ لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبس الجبة الرومية،"

ولم يستفصل". انتهى."

فإن قيل: قد تقرر في الشرع النهي عن لبسة الكفار؛ كما قال عبد الله بن عمرو:

رأى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليَّ ثوبين معصفرين، فقال:

"إن هذه من ثياب الكفار؛ فلا تلبسها".

أخرجه مسلم (6/144) وغيره؛ فكيف لبس صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لباس الروم وهم من الكفار، وقد

نهى عن لباسهم؟!

والجواب: إن الألبسة نوعان:

نوع منها مشترك بين جميع الأمم والأديان، ليس شعارًا لبعضهم دون بعض. فهذا

مباح للمسلم لبسها مهما كان شكلها ومصدرها، لا ضير على المسلم في ذلك، وقد جاء

في"الدر المختار":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت