فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1078

الله أكبر" (1) ."

"جزم ابن بطال ومن تبعه حتى ابن دقيق العيد أن الفاء في قوله:"فكبروا""

للتعقيب. ومقتضاه الأمرُ بأن أفعال المأموم تقع عقب فعل الإمام؛ لكن تُعُقِّبَ بأن الفاء

التي للتعقيب هي العاطفة، وأما التي هنا: فهي للربط فقط؛ لأنها وقعت جوابًا للشرط،

فعلى هذا لا تقتضي تأخر أفعال المأموم عن الإمام إلا على القول بتقدم الشرط على

الجزاء، وقد قال قوم: إن الجزاء يكون مع الشرط. فعلى هذا؛ لا تنتفي المقارنة، لكن

رواية أبي داود هذه صريحة في انتفاء التقدم والمقارنة. والله أعلم"."

(1) أخرجه البيهقي (2/16) عن أبي عاصم عن سفيان عن عبد الله بن أبي بكر

عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا به. وزاد:

"وإذا قال: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: ربنا! ولك الحمد".

وهذا سند صحيح. رجاله رجال الستة، وأبو عاصم هذا هو: الضحاك بن مخلد.

وله عن سعيد طريق أخرى: أخرجه البيهقي، وأحمد (3/3) عن زهير بن محمد

عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل عن سعيد به مطولًا.

وهذا إسناد حسن.

ثم رأيت الحديث في"المستدرك" (1/215) من الوجه الأول، وقال:

"صحيح على شرطهما". ووافقه [الذهبي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت