فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1078

="وهو فقيه راوٍ، حدّث عنه الثقات، وهو أحد علماء الشام، وقد روى أحاديث ينفرد بها لا يرويها"

غيره، وهو عندي ثبت صدوق"."

والحديث الآخر: خرّجه المذكور (3/8) من رواية الطبري (30/325) ، والحاكم (2/537) ،

والبيهقي (2/29 و 30 - 31) من طريق حماد بن سلمة عن عاصم الجَحْدَري عن عُقبة بن ظِبيان عن

علي رضي الله عنه: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} . قال:

هو وضع يمينك على شمالك في الصلاة. وقال عقبه:

"وعاصم الجَحْدَري - هو ابن العَجَّاج أبو المُجَشِّر المقرئ - لم يوثقه غير ابن حبان، وكذا عقبة بن"

ظبيان. وقال ابن التركماني (2/30) : في سنده ومتنه اضطراب"."

وأقول: هذا الحديث - وإن تكلم المومى إليه في إسناده، ويأتي بيان ما فيه؛ فإنه - يصلح

شاهدًا لأحاديث الصدر لو أن الرجل ساق الحديث بالرواية الأتم، ولا يبعد أن الحامل له على

ذلك هو الانتصار لزعمه المتقدم:"فيه ما فيه"! ويظهر ذلك لكل قارئ إذا لاحظ معي ما يأتي

من أمور:

الأول: أن الرواية التي ساقها هي للحاكم، آثرها بالذكر لاختصارها، وأعرض عن لفظ رواية

الطبري والبيهقي؛ لأنها أتم، وفيها الشاهد بلفظ:

"على صدره"!

أخرجاها من أربعة طرق عن حماد بن سلمة به.

أحدها عند البخاري أيضًا في"التاريخ الكبير" (3/2/437) ؛ وهي: عن موسى بن إسماعيل

عن حماد.

ومن طريق موسى فقط أخرجه الحاكم دون الزيادة!

فهي غريبة.

فهل يجوز إيثارها بالذكر دون رواية الجماعة من جهة، وفيها زيادة على الرواية الغريبة من جهة

أخرى لولا الهوى والعصبية المذهبية!

الثاني: أنه زعم أن عاصمًا الجحدري لم يوثقه غير ابن حبان!

قلت: وهذا القول منه باطل، وما أظنه خفي عليه قول ابن أبي حاتم في ترجمة عاصم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت