هذا، وللحديث شاهد من رواية ابن عمر.
أخرجه أبو داود (1/143) ، والنسائي (1/141) ، والبيهقي (2/288) ، وأحمد
(2/106) من طريق سعيد بن زياد عن زياد بن صُبيح الحنفي قال:
صليت إلى جنب ابن عمر، فوضعت يديَّ على خاصرتي؛ فضرب يديَّ، فلما
صلى؛ قال:
هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهى عنه.
وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات. وصححه العراقي (1/139) ، وسكت عنه
الحافظ، ثم قال:
"وهو يؤيد المشهور من تفسير الاختصار".
وقد اختُلف في حكمة النهي عنه على أقوال كثيرة، ولو صحت الزيادة المتقدمة
برواية البيهقي، والطبراني؛ لأغنت عن كل هذه الأقوال، ولكنها زيادة منكرة - كما سبق -.
وقد أخرجها ابن أبي شيبة عن مجاهد من قوله.
ولعله الصواب.. فوهم من رواه مرفوعًا. قال الحافظ:
"وأعلى ماورد في ذلك قول عائشة: فيما أخرجه البخاري (3/387) عنها:"
كانت تكره أن يجعل المصلي يده في خاصرته، وتقول:
إن اليهود تفعله.
ورواه أبو نعيم من طريق شيخ البخاري فيه بلفظ:
إنها كرهت الاختصار في الصلاة، وقالت:
إنما يفعل ذلك اليهود. قال الصنعاني في"السبل" (1/207) :