والسنة؛ فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة؛ فاتركوه" (1) ."
2-"ليس أحد - بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا ويؤخذ من قوله ويترك؛ إلا"
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (2) ."
3-قال ابن وهب:
سمعت مالكًا سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء؟ فقال:
"ليس ذلك على الناس".
قال: فتركته حتى خفَّ الناس، فقلت له: عندنا في ذلك سنة. فقال:
"وما هي؟".
قلت: حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن
عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن المستورد بن شداد القرشي قال:
(1) ابن عبد البر في"الجامع" (2/32) ، وعنه ابن حزم في"أصول الأحكام" (6/149) ،
وكذا الفلاني (ص 72) .
(2) نسبةُ هذا إلى مالك هو المشهور عند المتأخرين، وصححه عنه ابن عبد الهادي في
"إرشاد السالك" (227/1) ، وقد رواه ابن عبد البر في"الجامع" (2/91) ، وابن حزم في
"أصول الأحكام" (6/145 و 179) من قول الحكم بن عُتَيبة ومجاهد، وأورده تقي الدين
السبكي في"الفتاوى" (1/148) من قول ابن عباس - متعجبًا من حسنه -، ثم قال:
"وأخذ هذه الكلمة من ابن عباسٍ مجاهدٌ، وأخذها منهما مالك رضي الله عنه،"
واشتهرت عنه"."
قلت: ثم أخذها عنهم الإمام أحمد؛ فقد قال أبو داود في"مسائل الإمام أحمد"
(ص 276) :
"سمعت أحمد يقول: ليس أحد إلا ويؤخذ من رأيه ويترك؛ ما خلا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".