فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1078

قلت: وهذا وهم، أو سبق قلم منه رحمه الله؛ فإن حديث أنس الذي رواه

الدارقطني إنما هو في الاستفتاح بـ:"سبحانك ..."؛ ليس فيه الاستعاذة مطلقًا، رواه

من طريق الحسين هذا؛ قال: ثنا محمد بن الصلت ... بإسناده عن أنس، وقد ذكره في

الاستفتاح. وذكرنا هناك تضعيف أبي حاتم له. لكن ليس من طريق أخرى؛ كما قال

الحافظ. والمعصوم من عصمه الله.

5-وأما حديث أبي أمامة: فأخرجه الإمام أحمد (5/253) من طريق حماد بن

سلمة وشريك عن يعلى بن عطاء: أنه سمع شيخًا من أهل دمشق: أنه سمع أبا أمامة

الباهلي يقول:

كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا دخل في الصلاة من الليل؛ كبَّر ثلاثًا، وسبح ثلاثًا، وهلل

ثلاثًا، ثم يقول:

"اللهم! إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم؛ من همزه ونفخه وشِرْكه". وقال

شريك:"ونفثه".. بدل:"وشركه".

وهذا إسناد صحيح. لولا الشيخ الدمشقي؛ فإنه مجهول لم يُسَمَّ.

وبالجملة؛ فالاستعاذة من هذه الأشياء الثلاثة الشيطانية صحيح ثابت بمجموع هذه

الطرق، وزيادة:"السميع العليم"ثابتة أيضًا في حديث أبي سعيد بإسناد حسن - كما

سبق -؛ فينبغي أن يؤتى بها أحيانًا. {وبه قال أحمد في"مسائل ابن هانئ" (1/51) } .

وأما الاقتصار على (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) ؛ فلم نجد في ذلك حديثًا.

اللهم! إلا ما في"مراسيل أبي داود"عن الحسن:

أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتعوذ:

"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت